لقد كثر الحديث عن الهوية الوطنية في الآونة الأخيرة في الأوساط السياسية و الثقافية والإجتماعية، وهو موضوع حساس ودقيق للغاية، وقد ركزت أيضا عليه بعض وسائل الإعلام المحلية بشكل غير معهود، وفي الوقت ذاته، قامت وزارة التربية والتعليم بإدراج مواد تعنى بهذا الجانب في المناهج الدراسية؛ ناهيك طبعا عما ورد في خطاب نائب رئيس الدولة في إستراتيجة الحكومة الإتحادية، وقبل ذلك، في استراتجية دبي المحلية. كل ذلك أضفي زخما غير مسبوق على مسألة الهوية الهوية الوطنية وأهمية الحفاظ عليها. كل ذلك بالضرورة كلام جميل، وربما لن يكون حوله أي خلاف، إلا أن الإشكالية الكبيرة في نظري أنه احدا لم يتحدث عن معنى الهوية الوطنية او يتناولها تفصيليا، وهل يوجد هناك إجماعا حول هذا المفهوم أم ان هناك وجهات نظر عديدة وقراءات متعددة له؟ ثم لماذا الحديث عن هذا الأمر الأن بالذات وبهذ الزخم الغير مسبوق؟ هل لأننا اكتشفنا عدم تحققها في الواقع المعاش أم أن ذلك بمثابة جرس الإنذار المبكر في مرحلة صراع وجودي مرير؟ ثم كيف يمكن تحقيق هذه الهوية أصلا أو قياس مدى تحققها؟ وهل هي ثابتة أم أنها متحولة و متجددة؛ وعليه، كيف يمكن قياس ما هو غير ثابت؟
ثقافة وفكر
حول الهوية الوطنية في الإمارات
نشره emarati يوم سبت, 2008-03-22 19:43. ثقافة وفكر | الحفاظ على الهوية | الهوية الوطنية | الوجودحوار ... أحمد منصور: الشعر مركز تدور حوله كل مجرات الإبداع
نشره emarati يوم أحد, 2008-03-02 18:56. ثقافة وفكر | أدب | الشعراء | القصيدة الحديثة | المشهد الشعري الإماراتي | النقد | شعرتطمح الكتابة الشعرية إلى الدخول إلى عوالم وفضاءات تمتلئ بالقلق ذلك الاحساس المؤرق والذي يدفع بالمبدع إلى طرح أسئلته الخاصة والتي ربما لا يهدف من ورائها إلى إجابات مباشرة ويقينية بالنسبة لذاته المدركة لعالم موحش يمتلئ بالتناقضات والإخفاقات أو بالنسبة لمتلقٍ قد يرى في التجربة الشعرية المطروحة عليه مشروعاً لا يكتمل أبداً ولا يتحدد بهدف غائي.وهذا ما دفع أحد رواد مدرسة فرانكفورت النقدية وهو “تيوددر أدورنو” إلى تلمس الخلاص في الشعر بتحرير الإنسان من الاغتراب والتشيؤ ومن تسلط العقل بمعناه الأداتي والنفعي على الطبيعة ليتحقق الوعد بالسعادة والحقيقة الذاتية غير المزيفة، تلك الحقيقة الأصلية التي تعبر عن جوهر الكينونة، فلا بد للشاعر وفق “أدورنو” من ان يكتب وهو ممتلئ بالواقع، وان يتحسس صوته الذي يتراوح فيه العذاب والحلم ويغوص في ذاته ليتجاوزها ويشارك في ما هو إنساني ولم يتشوه بعد.


