ما ادري ليش ها المره حاس إنّي ابا أكتب باللهجة العامية، يمكن لأني ما قادر أفكر بها الشي بالعربيه الفصحى، جايز، أو يمكن لأن الأسى محلي أكثلا من اللازم.
قبل كم يوم، كنت من راس الخيمة، يعني من إمارة راس الخيمة، بس الحين، صرت من ادبي (يعني من إمارة دبي، أو يمكن دولة دبي ما اعرف!). ما أدري ليش غيرت جوازي وجنسيتي! ياني احساس غريب إنّي انتقلت من دولة لدولة ثانية، قمت أفكر بكل كلمه اقولها- مواطن، دوله، إماره، حكومه، حاكم، أرض، بحر، بيوت وشوارع، قمت أفكر حتى بالسما والنخلة للي ف بيتنا الجديم، بالتينه واليدار المتهدم، قمت أفكر بحياتي، وين كانت، وكيف استوت وين بتروح. يمكن اللي دفعني لتغيير جوازي هو احساسي إنّي لازم اهاجر، لكن حتى "هجرتي" هاي ما يابت نتيجة (نتيجة؟! أنا قلت نتيجة؟ يعني أنا كنت عارف أصلا شو اللي أباه من هاي الهجرة حتى أتكلم عن نتيجه!). قلت يمكن استوي مواطن طبيعي، بس بعد ما قدرت، من فتره طويله وانا أحس إنّي مواطن من درجة غريبه؛ لا هي صفر، ولا بعد تحت الصفر (وبالتأكيد مو فوق الصفر)، درجة مالها توصيف، لا أنا قادر أصرخ، ولا قادر أكتم صرختي؛ البحر اللي تركنا فيه دفى أحضانا، حوّطوه (يعني سوروه) وصار ملك خاص، منو اللي سمح لهم يسورا البحر عن عينا ، منو عطاهم الحق يحرموا اريولنا من انها تخّوض بمايه وتلاحق شناييبه (السلطعون)، كيف أقدر أكون مواطن طبيعي من غير بحر! أنا مابا أكون "مواطن" من غير بحر،حتى الوطن؛ ماباه إذا بيحرمني من البحر، البحر هو نصخ بلادي؛ ابلادي! أنا قلت بلادي! شو اللي بقى لنا من هاي الأرض حتى انقول عنها بلادنا، كلها باعوها، صارت سبيل، على "أفى من يشيل"، اللي يدفع يشيل، وحراس هاي الارض، اللي المفروض يحطوها فعيونهم، حطوا مهرها فجيوبهم وعيبتهم اللعبة، وقاموا كل يوم يزوجوها لعرسان وايد، وايد، أكثر مما تتصورون، لين ما ضاعت بين الأيادي وصارت مشاع، وانا، ياغافل لك الله، شبر اف شبر ما عندي من هالأرض الواسعة، واتقول تبا اتكون مواطن؟ ليش يا أحمد تبا أتكون مواطن، اقنعني، قمت أكلم نفسي، واسمع نفسي، وارد على نفسي، بس ماشي فايده، بلادنا كلها انباعت، وحنا المغفلين قاعدين نبكي على طنب!



