البيئة في الإمارات

أهالي خور خوير: بين التهجير "الإختياري" و مواجهة مصانع الموت

| | | | | | | | |
   نشرت جريدة الخليج في عددها الصادر يوم الجمعة الموافق 11 إبريل 2008، خبرا تحت عنوان " تسليم 50 مسكنا لأهالي خور خوير والسلية"، وجاء في سياق الخبر أن خيار الإنتقال إلى المساكن الجديدة التي تم تشييدها في منطقة الظيت الجنوبي هو بإيدي الأهالي، وأن الحكومة لا تجبرهم على ذلك، إلا أنها في الوقت ذاته تحثهم على "التجاوب مع جهود حكومة رأس الخيمة لتوفير بيئة سكنية عصرية ومناسبة لهم وصولا إلى معالجة وطي ملف المساكن القريبة والمحاطة بالمنشآت الصناعية" على حد تعبير الخبر. ولمن لا يعرف منطقة خورخوير والمناطق المجاورة لها، فإنها قرية ساحلية صغيرة في شمال إمارة رأس الخيمة بالقرب من منطقتي غليلة وشعم، إلا أن أكثر ما يميز منطقة خورخوير هو التواجد الشرس والفتّاك لمصانع الإسمنت والكسارات وشاحنات النقل الثقيلة؛ حيث تتواجد في مساحة لا تتعدى الست كيلومترات مربعة ستة مصانع للإسمنت وما يقارب العشرين كسارة، يكاد لا يفصل بينها وبين المناطق السكنية سوى بضع مئات من الأمتار؛ حيث أن كل ذلك يحصل في شريط ساحلي-جبلي ضيق لا تتعدى مسافته الكيلومتر الواحد.  الإنتقال من تلك المناطق إذا هو خيار يملك قراره الأهالي كما يرد الخبر السالف الذكر، إلا أن المطالبات الحثيثة من قبل الحكومة وعدم اتخاذ السلطات المحلية ما من شأنه أن يغير الواقع الديموغرافي لصالح البشر  بدلا من المصانع والشاحنات العملاقة التي أدت كوارث مفجعة، إنما تدل على أن ما يخطط له هو إفراغ تلك المنطقة من البشر والتوسع صناعيا فيها، في محاولة، تبدو أقرب منها إلى "للتهجير الإختياري" أو "الترحيل الطوعي" منها إلى أيجاد حلول جذرية لمشكلة أزلية؛ حيث ليس هناك من خيار آخر سوى الإنتقال أو مواجهة "مصانع الموت" وجها لوجة و بصدور عارية.

لَقِّم المحتوى